عبد الحسين الشبستري

227

التبيين في أصحاب الإمام أمير المؤمنين ( ع ) والرواة عنه

بكل ما يجري عليه . كان من تلامذة الإمام عليه السّلام ومن أهل الأسرار من أصحابه ، وكان من حواريه وأصفيائه . صحب الإمامين الحسن عليه السّلام والحسين عليه السّلام . كان جليل القدر ، رفيع المنزلة ، عالي الشأن ، موثوق في روايته ، وكان من شرطة الخميس ، وكان مؤمنا ، شاكرا في الرخاء ، صابرا في البلاء ، ومن أعاظم الشهداء ، وكان من أهل المكاشفات والكرامات . قال له أمير المؤمنين عليه السّلام : يا ميثم كيف أنت إذا دعاك دعي بني أمية عبيد اللّه بن زياد إلى البراءة مني ؟ قال : فقلت : يا أمير المؤمنين عليه السّلام أنا واللّه لا أبرا منك ، فقال : إذن واللّه يقتلك ويصلبك ، فقلت : أصبر فذاك في اللّه قليل ، فقال عليه السّلام : اذن تكون معي في درجتي ، فأخبر أهله بأنه يفعل ذلك على باب دار عمرو بن حريث ، وكان يمر بعمرو بن حريث فيقول : يا عمرو إذا جاورتك فأحسن جواري ، فيتوهم عمرو انه يشتري دارا في جواره أو ضيعة ، فيقول له : ليتك فعلت ذلك . فلما دعاه ابن زياد الملعون إلى البراءة من أمير المؤمنين عليه السّلام أبى فقال له : لأقتلنك ، فقال : أخبرني مولاي انك تقتلني على باب عمرو بن حريث ، وان منخراي في اليوم الرابع يقيضان دما عبيطا ، فصلبه حيث قال ، فصار يحدث الناس ، فأرسل إليه من الجمه بلجام من شريط ، وهو أول من الجم وهو مصلوب ، ثم أمر بقطع يديه ورجليه ولسانه ثم صلبه ، وكذلك كان أمير المؤمنين عليه السّلام قد أخبره وذلك سنة 60 ه . إذا كان يوم القيامة ينادي مناد : أين حواري علي بن أبي طالب عليه السّلام ؟ فيقوم محمد بن أبي بكر وميثم التمار . . . الخ . له كتاب في الأحاديث . بعد استشهاد مسلم بن عقيل سجنه عبيد اللّه بن زياد في الكوفة .